الغزو الفكري
الجزء ١ · صفحة ٣هذا وقد ترك النبي صلوات الله وسلامه عليه الناس على الحقيقة البيضاء الناصعة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، ولكن هل بقي هذا الفكر على نصاعته ووضوحه وظهوره للناس ، أو أن هذا الفكر أصيب بكثير من اللوثات التي انحرفت به ذات اليمين وذات الشمال .
من المعلوم أن اليهود منذ أن بعث الله تعالى نبيه صلوات الله وسلامه عليه ظلوا يخططون من أجل الانحراف بفكر هذه الأمة عن المنهج السوي ، فلذلك دخل في أدمغة هذه الأمة الكثير من الأفكار التي خطط لها اليهود بطريقة أو بأخرى ، وقد صدقّ الناس كثيراً أولئك الذين تظاهروا بالإسلام من أهل الكتاب ، وتلقوا عنهم ووجدت إلى النبي صلى الله عليه وسلّم رواية هي أبعد ما تكون عن الحقيقة أنه قال ( حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) ، فلذلك دخلت الأفكار المنحرفة في صميم عقيدة هذه الأمة وكان ذلك سبباً لزيغ هذا الفكر عن المنهج السوي .
ومن المعلوم أن من فضل الله سبحانه وتعالى على لهذه الأمة أن حفظ لها كتابها من التحريف والتبديل وتلك إحدى معجزات القرآن الكريم ، فإن كل من أراد أن يتطاول على القرآن بتحريف أو تبديل رد الله تبارك وتعالى كيده في نحره ولم يستطع أن يتوصل إلى مرامه ، وظل الكتاب محفوظاً كما يقول الحق تبارك وتعالى( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ، ولكن مع هذا كله دخلت مرويات ألحقت بالسنة النبوية فيها الكثير من الانحراف عن منهج الحق ، هذه المرويات حرص العلماء على تنقيتها من الشوائب