فقه البنيان لعبد الله العيسري
الجزء ١ · صفحة ٢٣والقضية قبل الأخيرة أنه ينبغي عند البناء مراعاة اختيار الجهة الناصحة سواءً كان مقاولاً أو استشارياً أو بنّاءً بقدر الاستطاعة..لماذا؟ لأن من شأن المسلم أن لا يضيع ماله، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن إضاعة المال. ومن أهم هؤلاء: الاستشاري، لأن الاستشاري كالمُحتسِب والمسلمون كان عندهم محتسبون حتى على مواد البناء، هذا الطابوق كانت الدولة الإسلامية توفِّر محتسبين ليس لهم من عمل إلا الحِسبة على مواد البناء..يذهبون إلى الصُنّاع: هل يصنعون هذا الطابوق بما يراعون فيه مصالح المسلمين أو لا؟..ومن أمثلة ذلك ..من أمثلة النصوص التي تدل على عبقرية الحضارة الإسلامية في مجال المعمار يقول ابن عبدون في رسالته ( آداب الحِسبة والمحتسب ): ( أما البنيان فهي الأفنان لمأوى الأنفس والمُهَج والأبدان، فيجب تحصينها وحفظها لأنها مواضع حفظ الأموال والمهج، فمن الواجب أن ينظر – يقصد المحتسب – في كل ما يحتاج إليه من العِدَد، ومن ذلك أن ينظر أولاً في الحيطان وتقريب الخشب الوافر الغليظ القوي البنية وهي التي تحمل الأثقال وتُمسِك البُنيان… ) إلى آخر الفقرات التي ذكرها في تعديد شروط البناء وشروط إعداد هذا اللبِن.