المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠إنقاذ مجتمعنا من أن يُسلَبَ خصوصيته، وتفقد هيئاته المسيّرة له دورها، فكان لا بدّ من تطوير أساليب عملها لتضمن استمراريتها في القيام بدورها بقوّة وفعالية.
يقول الأستاذ محمّد حريز: «إنَّ هاته الدّراسة الموجودة بين يديك ــــ أخي القارئ ــــ تكشف النقاب عن تنظيم اجتماعي قديم، كثيرًا ما سمعنا ونسمع عنه؛ ولكن لا يزال في طيِّ النّسيان، ولم يسعفه الحظُّ أن تُوضع أسسُه بأفكار معاصرة، ليظهر بصورة فعَّالة، باستثناء مبادرات بعض العائلات القليلة، التي تطمح للتجديد. وهذا التنظيم يمتلك قدرة كبيرة على الإصلاح، وفعالية مؤثِّرة للتَّغيير، وهو المسمَّى بنظام المجلس العائلي، الذي بقي منحصرًا في بعض عائلات وادي ميزاب، وفي ثوبه القديم». (ص: 19).
في هذه الدراسة قدِّم الأستاذ مقترحات وآراء وأفكارًا حول هذا التَّنظيم، تتمحور حول مفهوم المجلس العائلي، ودوافع إنشائها، والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها، وهيكلته، وأنشطته، وغير ذلك من الآراء التي تنتظر من يحلِّلها ويناقشها وينقدها.
ذكر الأستاذ مجموعة من المظاهر التي تكشف عن وجود انحرافات عن الجادَّة، هذه النتائج كانت بسبب عدم تمكُّن