المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١

العشيرة ـــ بخاصّة ــــ على القيام بدورها بالهيئة الموجودة عليه، للأسباب سالفة الذّكر: «بناء على هذه الأسباب نستنتج أنَّ عمليَّة التّربية لا يمكن أن تنجح، ولا تؤتي ثمارها إلاَّ بتعاون وتضافر جهود كلٍّ من الأسرة والمجتمع، ولن يتحقّق هذا التعاون إلاَّ بتوفُّر الشروط التالية:

1 – وجود الأسرة السَّويَّة، المسلمة، المثقَّفة، الواعية والمرشدة.

2 – وجود الهيئات الاجتماعية الفاعلة، المتميِّزة بحسن التنظيم والتسيير والتأثير.

3 – وجود تنسيق دائم، وتفاهم وثيق بين الطرفين (الأسرة والهيئات الاجتماعية).

وفي حالة ضعف تأثير الطّرفين (الأسرة والهيئات الاجتماعية) فإنَّ الفرد يجد نفسه بين طرفين منشغلين عنه، ويحسُّ بنفسه وسط هوَّة سحيقة بينهما، بعيدًا عن المتابعة والمراقبة والتوجيه، ويشعر بحريَّة التصرُّف، وبالتَّالي يكون سهل الانقياد من أيِّ طرف آخر، ويصبح عرضة للضياع والانحراف.

وتلافيًا لذلك، ومن أجل تضييق الهوَّة التي بدأت تظهر بين الطرفين، نجد أنفسنا أمام ضرورة حتميَّة، لابدَّ منها، هي

١١ / ١٢٤