المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩

من الدوافع التي ألحَّت على الأستاذ تقديم مشروعه عن المجلس العائلي حاجة مجتمعنا – كما يقول – إلى مراجعة عامَّة، وتقويمٍ شامل، يمسُّ جميع جوانبه: الدِّينية والاجتماعية والثقافية والسّياسية: «إنَّ هذا التراث المهمَّ بدأ يفقد فعاليته، ويضعف تأثيره شيئًا فشيئًا، فلو بقينا لسنوات قليلة على نفس المسيرة، لم نتدارك الأمور، ولم ندرس ماضينا ونتأمَّل في حاضرنا، ونخطِّط لمستقبلنا باستراتيجية، تتلاءم وتحدِّيات هذا العصر، فإنَّ هيئاتنا العرفية ومؤسَّساتنا التربوية تلك ستفقد مصداقيتها، وتفقد ثقة أبنائها فيها، وتصبح مع مرِّ الزّمن كجسد بلا روح ــــ لا قدّر الله ــــ بسبب ما نراه من ضعف في وتيرة الإصلاح والتّغيير، وتخوُّف من مبادرات التحسين والتطوير، وجمود على المناهج والبرامج القديمة، ورفض للأساليب والطُّرق الحديثة، من قبل بعض هيئاتنا ومؤسَّساتنا». (ص: 34).

إنَّ الخلل الذي رآه الأستاذ في المجتمع من الناحية التربوية ــــ رغم وجود كمٍّ هائل من الهيئات والمؤسَّسات، تنشط في الميدان الاجتماعي والتّربوي ــــ يوحي بوجود ما يعيق النَّجاعة في العمل، وذلك لم يحصل إلاَّ نتيجة الضعف في الفعالية. هذا الذي دفع بالأستاذ إلى تقديم هذه الدراسة، التي يرجو منها الإسهام في

٩ / ١٢٤