المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢إنشاء هيئة اجتماعية جديدة، تتوسَّط بينهما، وتكون مشرفة على الأسرة من جهة، ولها علاقة واتصال بالهيئات الاجتماعية الأخرى من جهة ثانية. شرط أن تمتاز بـ: السُّلطة القويَّة المؤثِّرة في الأسرة. والارتباط الوثيق بالمجتمع العام. وهاتان الخاصيَّتان نجدهما ماثلتين بشكل واضح في المجلس العائلي، بحكم علاقاته الطيِّبة، التي تربطه بالطرفين». (ص:45).
إنَّ قيام تنظيم المجلس العائلي، أصبح ضربة لازم؛ لتلافي النَّقائص والسلبيات التي نتجت عن ضعف في التَّوجيه والمراقبة، بسبب سوء تأثير الأسرة والهيئات الاجتماعية في الفرد، ومن ثمَّ نقص التنسيق بين الطرفين، المعنيين برعاية الفرد. فيكون في المجلس العائلي جبر النَّقص، والعمل على أداء المهمَّة بفعالية أكثر؛ لأنّه يملك الخصائص التي تؤهِّله أن يكون السلطة المؤثِّرة في الأسرة، والعنصر الذي يحسن الرَّبط القويَّ والوثيق بالمجتمع العام، وهما العنصران المهمَّان والضَّروريان في عملية التّربية والتّوجيه والمراقبة.
المهم إنَّ الأستاذ ألحَّ على الإسراع في تكوين المجالس العائلية، وتنشيط ما هو موجود وتطويره؛ لإكمال عمل العشيرة، ومؤازرة الهيئات الاجتماعية الموجودة والمهيكلة