المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣

للمجتمع، ليتواصل العمل ويتطوَّر، وليحافظ المجتمع على أصالته وحيويَّته.

إنَّ هذه الدراسة مهمَّة وجادَّة وهادفة، انطلقت من مبادئ الدين والأصول والفلسفة التي تحكم المجتمع الذي يعالج مسائله وقضاياه، وصدرت عن قواعد التربية والتوجيه، وحكَّمت قواعد الاجتماع والتّاريخ، وارتبطت بالواقع المعيش، وتطلَّعت إلى آفاق مستقبليَّة واضحة، بكلِّ شفافية ومسؤولية.

إلا أنَّنا نقول: يناقَش وينظر ما مدى إمكانية تطبيق ما عرضه الأستاذ في هذه الدراسة؟ فإنَّ المجلس العائلي، بالتصوُّر الذي قدَّمه، قد يتحوَّل إلى عمل إداري، يُعقِّد الأمور. فلو خَفَّف من طبيعة العمل في هذا الإطار، وأخرجه من طابعه الإداري والوظيفي. ولو اتَّسم بالمرونة والبساطة لكان أكثر قبولا في النفوس، وأوفر قابلية في التنفيذ.

لقد أثقل الأستاذ كاهل المسؤولين، الذين يكلَّفون بالنَّشاط والعمل في إطار مشروع المجلس العائلي، أثقلهم ببعض المسؤوليات المرهقة، التي لا يمكن أن يضطلع بها إلاَّ من يتفرَّغ لها تفرُّغًا كاملا، لا يشتغل بغيرها.

١٣ / ١٢٤