المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤

كما أنَّ في كثير ممَّا اقترحه من مهامٍّ اقتطاعًا من وظائف الهيئات الاجتماعية الموجودة في البلدة، ممَّا يعدُّ تدخُّلا في صلاحياتها، أو تداخلا في العمل، من شأنه أن يعيق السير الحسن للعمل الاجتماعي، أو يسبِّب إهدارًا للطاقات بسبب سوء توزيع الجهود.

في تصوُّري، إنَّ دور المجلس العائلي يجب أن ينحصر في التوجيه والإرشاد والتوعية والمراقبة، وتمتين أواصر القربى بين أفراد الأسرة، وتوفير جوِّ الاستقرار الأسري بينهم، والتنسيق بين العشيرة وأفراد الأسرة الواحدة، وبينها والأسر الأخرى، ومساعدة العشيرة في أداء مهامِّها، التي تنسِّق بدورها مع الهيئات الأخرى في المدينة.

كما أنَّ كثيرًا ممَّا أورده الأستاذ من أحكام وتحليلات ومقترحات وآراء في حاجة إلى مناقشة ونقد، نترك القارئ الذي وجَّه إليه الأستاذ هذا المشروع، أن يقول رأيه، حتَّى يتعاون الجميع على النَّقد والتّطوير والتّغيير والتّدبير، والتّصويب والإضافة. فالأستاذ يقول له: «أخي القارئ الكريم: لا تعتقد أنَّني أدعوك لتنفيذ هذه الآراء بصورة مجملة، ولكن أرجو منك أن تبادر وتساهم في إنشاء مجلس عائلتك، لتكون من الذين

١٤ / ١٢٤