المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦مقدمة
الحمد لله نحمده ونستهديه وبه نستعين والصلاة والسلام على معلّم البشرية أجمعين، محمد رسول الله الصادق الأمين.
يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿((((((((عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (((((﴾(1)، ويقول أيضا: ﴿(((((((((((الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (((﴾(2) وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ الله سائل كلّ راع عمّا استرعاه حفظ أم ضيَّع … »(3).
من خلال معاني هذه الأدلّة الشرعية ومن غيرها الكثيرة، يتجلّى لنا مدى اهتمام الإسلام بتربية الأهل، ومدى عنايته بإصلاح الأقارب. ففي الآية الأولى نداء صريح لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) - سورة الشعراء، الآية: 214.
(2) - سروة التحريم، الآية: 6.
(3) -رواه ابن حبان في صحيحه عن أنس بن مالك، كتاب الترغيب والترهيب للإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، الجزء3. ط:3، 1388هـ/1968م. كتاب القضاء وغيره، ص:155، رقم الحديث: 2.