المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧

ولكافَّة المسلمين- بأن يبدأوا في دعوتهم إلى الله بأبناء عشيرتهم. والأقربون في العشيرة هم أبناء العائلة. وفي الآية الثانية أمر لكلّ المؤمنين بأن يقوا أنفسهم وأهليهم من عذاب النار، أمّا الحديثان الشريفان فيبرزان المسؤولية العظيمة للمربّي تجاه أفراد أسرته.

هذه بعض تعاليم ديننا الحنيف الداعية إلى إصلاح الأهل والأقارب من أبناء العشيرة والعائلة. فماذا حققنا نحن لأنفسنا ولمن هم تحت رعايتنا من هاته التعاليم السمحة؟

إنّنا لو قمنا بإجراء نظرة فاحصة لمجتمعنا الميزابي من حيث نشاط هيئاته ومؤسّساته الخاصّة، ولاحظنا حلقات العزابة ومجالس الأعيان وإدارات العشائر والجمعيات وتأملنا مساجدنا ومدارسنا ومعاهدنا ودور عشائرنا … لوجدنا جميعها تبذل مجهودات كبيرة، وتُصرَف في سبيلها أموال طائلة، وتجنّد لها طاقات بشرية معتبرة.

فإذا سئلنا: لماذا كلّ هذا الكمّ الهائل من الوسائل والمجهودات والطاقات؟ لتبادر الجواب إلينا مسرعا - بصورة منطقيّة - منحصرا في كلمة واحدة هي: «التربية السليمة».

١٧ / ١٢٤