المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨

ولكن إذا سئلنا: هل استطعتم من خلال هذه الهيئات والمؤسسات أن تحقّقوا هذا الهدف المنشود بمفهومه الواسع، المتمثّل في التربية: الدينية والخلقية والنفسية والعقلية والجسمية والاجتماعية والوطنية؟ نجد الجواب غائبا عن أذهاننا، ومهما حاولنا فإنّنا نجد أنفسنا محرجين بين إثبات الإجابة ونفيها. ومع ذلك، يمكن أن نتجرّأ ونقول: نعم حقّقنا الهدف إذا ما قارنّا مجتمعنا بالمجتمعات الأخرى، ورغم ذلك لا ينبغي أن نزكّي أنفسنا ما دامت صور الفساد في مجتمعنا ماثلة أمام أعيننا، بغضّ النظر عن تزايدها أو تناقصها.

وهنا تتبادر إلى عقولنا أسئلة أخرى تفرض نفسها علينا: ما هي أسباب ذلك؟ وما هي الحلول الناجحة؟ وكيف يمكن لنا تجسيدها ميدانيا؟ وماذا قدّمنا في سبيل إصلاحها؟ وهل حقّقنا نسبة من النجاح؟ وبكم تقدّر؟ …

أسئلة كثيرة محيّرة طالما سمعناها وتحسّرنا لسماعها، وطالما سرد البعض منّا قائمة الأسباب وقدّم وصفات للعلاج، واستعرض الأفكار والنظريات في تجمّعات أفراحنا وأتراحنا، وكلّنا يحسّ ويتألّم ويتفاعل ويتذمّر. ولكن تبقى في الغالب

١٨ / ١٢٤