المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤إذا ما حقَّقت الأمَّة الإسلاميّة ذلك لأبنائها سعدت في حاضرها، وارتقت وازدهرت وسايرت ركب الحضارة في مستقبلها. أمّا إذا فشلت فتلكم هي الكارثة، فستعيش أجيالها كالريشة في مهبّ العاصفة، تميل بها حيث مالت، تجرفهم تيّارات الغرب الزائفة والأفكار المضلّلة الدخيلة، فيصابون بالانبهار والاستلاب، وينعتون مجتمعهم بالتخلّف والرجعية، فيتحلّلون ويذوبون بين الشعوب الأخرى، يتحكّم فيهم الفكر المادّي، وتسيّرهم الحضارة المدنية البرّاقة، وتتفشّى بينهم المشاكل والآفات ويذلّهم الضعف والجهل، ويركنون إلى الزوال والاندثار.
لقد استيقظت حكومات الدول النامية في هاته السنين الأخيرة على سرّ حضارة الغرب، وعلمت ما للتربية والتعليم من أثر في المجتمعات. فسعت لإقامة إصلاحات شاملة مسّت جميع المجالات، خاصّة مجال التربية والتعليم. فأحدثت تغييرات جذريّة في المناهج والبرامج والأساليب والوسائل، وها هو وطننا الجزائري العزيز، يقيم في حقلها تجارب مختلفة. ولا تزال مؤسّساتنا التربوية تجري تجربة تلو أخرى باحثة عن أفضل الخيارات وأحسن النتائج.