المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥ومن جهة أخرى فقد فتحت الدولة المجال لإنشاء جمعيات مختلفة: خيرية، ثقافية، علمية، رياضية، سياسية، … لتساهم جميعها في عملية التربية والتكوين، إلى جانب المؤسسات التربوية. كما عمدت إلى إنشاء لجان على مستوى أحياء كلّ بلدية لنفس الغرض. فظهرت في كلّ الجهات أقسام تحضيرية، وأقسام لمحو الأمية وأخرى للدروس التدعيمية، وفتحت ورشات لتعليم أشغال البيت، ونواد للهواة. وتشكّلت مجموعات ثقافية وفرق رياضية، وأفواج كشفية، وغيرها.
إلى جانب ذلك تركت الحرية لإنشاء وسائل إعلامية جديدة فبرزت إلى الوجود نشريات مستقلة متعددة كالجرائد اليومية والأسبوعية والمجلات الدورية وأسِّست محطات إذاعية محلّية، وقنوات فضائية وطنية وغيرها.
إضافة لكلّ ذلك طبّقت الدولة عدّة أنظمة وقوانين وإجراءات أخرى لا يمكن حصرها. وكلّها تصبّ في قالب التربية. منها ما وفّقت في تطبيقه وأعطت نتائج حسنة، ومنها ما أخفقت فيها. ولسنا هنا في صدد التقييم، ولكن أريد أن ألفت الانتباه إلى أنّ كلّ شعب يعمل جاهدا ويسعى بكلّ أجهزته ومؤسّساته من أجل توفير السبل التي من شأنها تحقيق التربية