المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٩فإذا استعصت إحدى القضايا على المجلس العائليّ ترفع إلى العشيرة، وإذا استعصت على العشيرة ترفع إلى العزّابة، وإذا أبى صاحب القضيّة أن يرتدع للحقّ والصواب، وأعلن عصيانه للعزّابة تعلن البراءة منه في المسجد أمام الملإ، فيقاطعه الجميع ولا يتعاملون معه إلى أن يعلن توبته في المسجد وأمام الملإ أيضا.
ولقد اهتمّ الإمام العلامة الشيخ إبراهيم بيّوض بإصلاح النظام الاجتماعيّ بوادي ميزاب حسب مقتضيات عصره، كما اهتمّ أيضا بالنظام العائليّ والنظام العشائريّ، ودعا إليهما في كثير من المناسبات. وفي خطب الجمعة ودروس المسجد خصوصا. حيث كان يبرز أهمّيتهما ودورهما في التماسك الاجتماعيّ، وفي تربية الأبناء وإصلاح الأوضاع الفاسدة. ويدعو إلى التمسّك بهما والدفاع عنهما. ويردّ على أولئك الذين يدعون إلى تقويض مثل هذه الأنظمة التقليديّة الموروثة.
نورد فيما يلي بعضا من هذه الأقوال:
«فرحم الله أئمّتنا الذين وضعوا هذا النظام وساسوا به هذا المجتمع في أحلك الظروف من الفتن العمياء والجهالة الجهلاء. يوم كانت القبائل والأعراش في هذه المنطقة النائية الشاسعة لا يجمع بينها نظام دولة موحّدة، ولا تعرف لها مستقرّا ينطبق