المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٦على مستوى كلّ عشيرة، ومئات المشاكل على مستوى البلدة، ووفّرنا الجهد والوقت لعشائرنا، ودفعنا بمجتمعنا خطوات عملاقة في منحى الإصلاح والتغيير، وفي زمن قياسيّ، مَثل ذلك كمَثل سفينة تسير بعدّة محرّكات، بإمكانها أن تقطع المسافات الطوال في أقرب مدّة، وتصل إلى أهدافها في أسرع وقت، وتواجه كلّ الصعوبات التي تعترضها، بينما تلك التي تسير بمحرّك واحد قديم، تكون بطيئة السرعة، قد تتغلّب عليها الرياح العاصفة، والأمواج العاتية، فتتوقّّف عن الحركة تماما أو تتحطّم أجزاؤها وتغرق لضعف مقاومتها.
3 - تدريب أكبر عدد من أبناء المجتمع على تحمّل المسؤوليّة:
إذا تعدَّدت المجالس العائليّة، وكان في كلّ مجلس: شيخ العائلة، ومسؤول الإدارة، والكاتب، وسؤول الماليّة، ومسؤول التربية والتعليم، ومسؤول الشؤون الاجتماعية، … وقد تُشكَّل لكلّ مسؤول لجنة مساعدة. فإنّنا بذلك نكون قد درّبنا المئات بل الآلاف على تحمّل المسؤولية، وكوّناهم لتقلّد مسؤوليات أكبر في المجتمع، ومن خلال هاته المجالس أيضا نفسح المجال للكثير من أصحاب الكفاءات الذين لا يساهمون بأيّ مجهود في سبيل المصلحة العامّة. من الطاقات الشابّة وذي الاختصاصات والإطارات المتقاعدة.