المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢2 - توسيع نطاق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر داخل المجتمع:
حسبما نلاحظ في أوساطنا أنّ هذه الشعيرة الهامَّة التي عليها ينبني إصلاح الأفراد والجماعات، تكاد تبقى منحصرة بين جدران المساجد والعشائر والمؤسسات التربوية، بسبب ضعف العقيدة في النفوس واليأس من الإصلاح والنظرة الذاتية وعدم الاكتراث بالغير وبمصلحة الجماعة، فلو تمادينا على هذا النحو انطبق علينا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم»(1)، وللمجلس العائلي فعالية مؤثّرة في تطبيق الأمر بالمعروف وقوّة رادعة في تحقيق النهي عن المنكر. ذلك أنّ الآمر والناهي لهما علاقة قرابة وطيدة بالمذنب، فهو بحكم صلة الدم وبحكم مصالحه المرتبطة بعائلته يرتدع عن غيّه بسهولة ويعود إلى جادّة الصواب.
(1) -رواه الترمذي عن حذيفة - رضي الله عنهم -، كتاب رياض الصالحين (مصدر سابق). ص:80، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم الحديث: 193.