المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨

الاعتراف بدورها الكبير والمهمّ في الميدان، مع الهيئات والمؤسّسات الأخرى المرتبطة بها، أو التي تنبثق منها، يقول الأستاد محمّد خريز: " إنّنا لو قمنا بإجراء نظرة فاحصة لمجتمعنا الميزابي من حيث نشاط هيئاته ومؤسّساته الخاصّة، ولاحظنا حلقات العزّابة ومجالس الأعيان وإدارات العشائر والجمعيات، وتأمّلنا مساجدنا ومدارسنا ومعاهدنا ودور عشائرنا … لوجدنا جميعها تبذل مجهودات كبيرة، وتُصرَف في سبيلها أموال طائلة، وتجنّد لها طاقات معتبرة.

«فإذا سُئلنا: لماذا كلُّ هذا الكمِّ الهائل من الوسائل والمجهودات والطّاقات؟ لتبادر الجواب إلينا سريعًا -يصورة منطقية - منحصرًا في كلمة واحدة هي: التّربية السّليمة» (ص: 17).

لكن هذه التربية السليمة المنشودة في حاجة إلى وسائل أخرى، تحقّقها في الميدان، بعد أن طرأ على الحياة العامَّة مستجدّات، تتطلّب تفكيرًا وتدبيرًا في تطوير ما هو موجود، وإيجاد ما يجب استحداثه. وهو ما يدعو إلى تطوير عمل العشيرة، أو دعمه بواسطة تنظيم المجلس العائلي، الكفيل بتدارك النّقائص، وتلبية الحاجات المطلوبة.

٨ / ١٢٤