المنهج النبوي في تعزيز خلق العفة في الحضارة الإسلامية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢٢أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين» [الأحقاف: 15]
2 - الاستئذان: لقد شرع الله تعالى لعباده فريضة الاستئذان بين الأجانب والأقارب من أجل أن لا يتعدى على حريم الآخرين وحرماتهم. قال الله تعالى: «يآ أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستاذنوا كما استاذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم» [النور: 58 - 59]
وقال أيضا: «يآ أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستانسوا وتسلّموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم» [النور:27، 28]
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنما جعل الاستئذان من أجل النظر»(1)
3 - الحجاب الشرعي:
يجب على المسلم تدريب أهله وأولاده وجميع من تحت مسؤوليته من الإناث على الالتزام بالحجاب الشرعي خارج المنزل، ولباس الحياء أمام المحارم داخله، وفي معنى ذلك اللباس الساتر للمسلم المحترم لحدود الله داخل المنزل وخارجه.
قال الله تعالى: «يآ أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المومنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يوذين وكان الله غفورا رحيما» [الأحزاب: 59]
ثم بين الله تعالى المحارم الذين يمكن للمرأة أن تضع حجابها أمامهم فقال: «وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الاربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المومنون لعلكم تفلحون» [النور: 31]
4 - التفريق بين الأولاد في المضاجع:
(1) - الترمذي: كتاب الاستئذان، باب من اطلع في دار قوم 2907 عن سهل بن سعد.