المنهج النبوي في تعزيز خلق العفة في الحضارة الإسلامية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢٣يجب على الوالدين الإبعاد بين الجنسين من أولادهم أو من تحت مسؤوليتهم من اليتامى وغيرهم إبعادا لهم عن أي شبهة تؤدي بهم إلى الانحرافات الخلقية.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع»(1)
فكم من كارثة وقعت بين الأولاد الذين لا نتبع فيهم سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومنهجه السليم.
5 - غض البصر:
هي أحسن وسيلة لكبح جماح الغرائز عند الذكور والإناث كبارا وصغارا ليلا ونهارا، وفي معناها كف جميع الجوارح الأخرى كالسمع والشم والذوق واللمس لذلك أمر الله تعالى بها أمرا صريحا فقال:
«وقل للمومنين يغضوا من أبصارهم … » [النور:30]
«وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن … » [النور:31]
ولعل البصر كان أقواهن وأجمعهن لمثل هذه البلايا لذلك خصصه الله بذكره دون غيره ..
6 - القول المعروف:
هو الكلام الذي تقوله المرأة لأجنبي عنها في أي مجال من مجالات الحياة .. فقد نهيت أن تستعمل كلام الفتنة في ذلك حتى لا توقع نفسها أو غيرها في الفساد الخلقي ..
قال الله تعالى لأمهات المؤمنين، «فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا … » [الأحزاب: 32] ويتحقق القول المعروف في الخطاب سواء كان ذلك في السؤال أو الجواب أو الحوار العلمي داخل القسم أو داخل المنزل أو داخل المكتب أو في الشارع والأولى من ذلك كله هو استعماله بين الأجانب من وراء حجاب.
قال تعالى: «وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن … » [الأحزاب: 53]
لأن الكلمة الطيبة أو الخبيثة لها تأثيرها البالغ في النفوس المريضة أو الصحيحة.
قال الله تعالى: «ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار» [إبراهيم:26]
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه»(2)
7 - تعدد الزوجات:
(1) - أبو داود: كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، رقم: 495، عن عبد الله بن عمرو
(2) - الترمذي: كتاب الزهد، باب ما جاء في قلة الكلام، 2319 عن بلال بن الحارث المزي