النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٤

… وإذا حاولنا حصر الكنائس في الخليج(1) فقبل كل شيء علينا أن ندرك حقيقة مهمة ، وهي أن المنطقة بحكم وقوعها تحت النفوذ البريطاني الاستعماري ، فإن هذه الكنائس كانت تعد حلقة وصل تقوم بدور الوسيط بإمداد المستعمر بكل ما يتعلق بثروات وطبائع الأهالي في المنطقة وذلك من خلال العاملين في الكنائس أنفسهم " والكنائس اإلإنجليزية العديدة تلاقي تشجيعاً وإرسالياتها في المستعمرات البريطانية تمد بمعونات طائلة ، وكل فروعها تحظى برعاية الحكام البريطانيين ، وهم من جانبهم يمدون بلادها بتقارير خافية ومعلومات دقيقة عن الشعوب التي تعيش فيها"(2) .

… وهذه تعد من أبرز سلبيات التنصير في الخليج التي حظيت باهتمام الدول الاستعمارية فهم بحكم الحرية الدينية استخدموا الدين لتحقيق مطامع خسيسة في كل بلدان المسلمين وليس الخليج خاصة ، وهذا ما نرى آثاره اليوم ، وليرى المسلم العاقل هذه الأعمال من قبل هؤلاء كيف يستغلها القسيس مع الحاكم الزعيم في نهب خيرات المسلمين والتجسس على أعراضهم فالله المستعان .

… وغالباً ما يستخدم المنصرون أسلوب المودة وتحبيب الناس إليهم وذلك بتقديم الخدمات الطبية والمساعدات الإنسانية كل ذلك لكسبهم وعندها يرون أنهم قد استطاعوا أن يقطعوا شوطاً لبدء أي مشروع يريدون إقامته وهذا الأسلوب ناجح في كل دعوة يدعو إليها أحد .

(1) اعتمدنا على الأرقام الواردة في البحث على الدراسات الميدانية التي قام بها الباحثون في منطقة الخليج.

(2) عبد الجليل شلبي / الإرساليات التبشيرية : منشأة المعارف ص217.

١١٤ / ١٤٨