النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٥

… ونحن إذا جئنا إلى الكنائس في الخليج من حيث وجودها ، فإنها موجودة إلى الآن وقد تطور بناؤها حتى أصبحت اليوم لها مؤسسات ومرافق تتبعها(1) تقوم بأنشطة مسايرة لعمل الكنيسة الأساسي بل أصبحت لها في الوزارات سجلات تتبعها ، وهذا يمثل اعتراف صريح من قبل الدول في الخليج بوجود هذه الكنائس لممارسة نشاطاتها ووجود هذه الكنائس هو الغاية الكبرى التي يسعى إليها المنصرون وكما يقول القس هوتون (Rev-Hoton) : " إن الكنيسة حقاً هي غاية ونهاية جميع مجهوداتنا"(2) .

… وقد نجحوا في تحقيق هذه المقولة نجاحاً ملموساً على أرض الواقع والدليل على ذلك الكنائس المنتشرة في معظم الدول الخليجية .

… وكما هو معلوم إلى أن أغلب المنصرين كانوا يتخذون البيوت لتقوم مقام الكنائس إلى أن تطور الوضع فأصبحت لهم مباني خاصة معترف بها تمارس فيها كافة الشعائر الدينية المسيحية .

… ففي الكويت تم بناء كنيسة سنة 1932 وأصبحت جاهزة لإقامة الشعائر(3) . كما تم إنشاء كنيسة أخرى في الكويت تابعة لشركة النفط وذلك في سنة 1956 بمدينة الأحمدي، ولا تزال هاتان الكنيستان قائمتين إلى الآن وتقام فيهما الشعائر الدينية كالمعتاد(4)(5) .

… ونحن إذا نظرنا إلى السنوات التي تم فيها بناء الكنائس نجدها تواكب سنوات حركة النهضة في دول الخليج وذلك راجع إلى النفط وما تولد عنه من تحسن في كل شؤون الحياة مما حدا بالدول الاستعمارية أن تأخذ نصيبها من ذلك لتقوم بإنشاء الكنائس التي تخدم مصالحها قبل كل شيء.

(1) من المرافق المكتبات وملاعب للأنشطة الرياضية وفصول دراسية كما توجد بها مواقف خاصة للسيارات .

(2) التبشير في منطقة الخليج العربي ص221 نقلاً من كتاب .Rev. Hootons.w.،op.cit.،pp.95-6

(3) التبشير في منطقة الخليج ص 322.

(4) المرجع السابق ص244.

(5) لمعرفة المزيد عن عدد وأحوال الكنائس في الكويت – يراجع كتاب التبشير واثره في البلاد العربية والإسلاميةص167.

١١٥ / ١٤٨