النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

… يمكن أن نقول أن الأسواق هي المكان الوحيد في المجتمع الذي تلتقي فيه أكبر شرائح المجتمع ، وذلك بسبب مصالحهم الغذائية خاصة ، وبما أن الأمر كذلك فقد ركز المنصرون في الخليج على الأسواق وعدوها من الأماكن المناسبة لهم لترويج سلعتهم التنصيرية ليشتريها الناس بأبخس الأثمان ، فلقد عرفت أسواق العرب في الخليج سابقاً ظاهرة جديدة لم تكن مألفوة لديهم من قبل وهو بيع الكتب من قبل الأجانب ــ المنصرين ــ ولدين غير دين الإسلام والمنصرين نرى أنهم استطاعوا ، يحققوا نجاحاً في هذا الجانب وفي أحياناً أخرى يكون الكساد في بيع الكتب مشكلة وهمهم الكبير . يقول بيتر زويمر عن بيع الكتب في عمان : " وفي الواقع إن المكان الرئيس لبيع الكتب المسيحية وأعمال التبشير هو مكان بسيط ، إنه دكان بيع الكتب في سوق مسقط"(1) .

… أما بائع الكتب المسيحية وهو الياس باكوس فيقول عن تجربته في عمان:"وفي صباح اليوم التالي استيقظت مبكراً ، وبعد إفطار متواضع وسريع ، أخذت بعض الكتب المسيحية والأناجيل وذهبت إلى سوق المدينة"(2) .

… لقد لاقى هذا المسيحي ما لم يكن يتوقعه في الحسبان عندما قال : " وعندها قررت أنه من الأفضل لي أن أغادر السوق وأرجع مع كتبي إلى البيت"(3) .

… فقد لقي الناس غاضبين عليه وذلك لبيعه كتب مسيحية لهم، مما دعاه ذلك الخوف إلى المغادرة ونحن نستنتج من هذا الموقف أن هناك وجود وعي نوعاً ما عند العمانيين لخطورة المنصرين وأعمال الإرسالية لهذا يقابلون أعمالهم بالرفض التام ، وأحياناً ما تحدث مشادة كلامية بينهم .

… ومن الجدير بالذكر أن الكتب التي تباع في الأسواق ، لغتها تكون بالعربية كالإنجيل ، حتى يستطيع الناس قراءتها يقول المنصر والقس صموئيل زويمر : "يجب نشر الكتاب المقدس بلغات المسلمين لأنه أهم عمل مسيحي"(4) .

(1) صدمة الاحتكاك ص68.

(2) المرجع السابق ص 124.

(3) المرجع السابق ص 126.

(4) الموسوعة الميسرة ص 162.

١٢٣ / ١٤٨