النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

… وقد تمكنت مطابع المنصرين في البلاد الأوروبية من طبع الآلاف من الإنجيل ، وقد تم بيع العديد منها في بلدان المسلمين ، ولعل الفكر المسيحي أهم رسالة يسعى إليها المنصرون وذلك لإيصالها إلى عقل المسلم وفكره ، لأنهم ينظرون إلى عقل المسلم وثقافته نظرة ازدراء واحتقار ويجعلون العربي المسلم رمزاً للتخلف والغطرسة والقتل والوحشية ، ويباع الإنجيل بطبعات أنيقة جذابة وكأنهم يقولون للناس هذا هو الكتاب السماوي الأصح الذي يجب أن تؤمنوا به وأن القرآن – والعياذ بالله – كتاب محرّف مزعوم " وهم يعتقدون : أن القرآن ليس من الله ولا من محمد ، وإنما هو من يهود ونصارى ألفوه لمحمد، ونسبه إلى نفسه …"(1) .

… ومهما يكن فإن هذه النظرة ما تزال ثابتة وراسخة تتناقلها أجيالهم ، ويظهر ذلك في مؤلفاتهم التي تعادي الإسلام والمسلمين ، كما تظهر واضحة في كتب بعض المستشرقين(2) بكل صراحة ، وما زال المسلمون إلى اليوم يشهدون أفواجاً من مؤلفاتهم التي تعادي الإسلام وتحاول تشويه الحقائق و تدس في العقيدة الإسلامية .

… وقد تكرر مسلسل توزيع الكتب وبيعها في الخليج كالكويت إلا أن هذه المرة كان المستشفى مكان البيع يقول ستانلي ميلرى وهو يتحدث عن عام 1966 وعن العمل الطبي يقول : " وإضافة إلى المعالجة وتوزيع الأدوية في المستشفى ، فإن العمل التبشيري مستمر ، كما هو عليه ، بالمعدل نفسه الذي كان في العام الماضي ، فبيع الكتب المسيحية بمختلف أنواعها يتم عن طريق وضعها على طاولة صغيرة أمام صيدلية المستشفى ، وذلك لافتقار المبنى إلى غرفة انتظار وشرفة مناسبة ، تصلحان لهذه المهمة ، وقت الحاجة"(3) .

(1) أحمد حجازي والأنباغريغوريوس : اللقاء بين الإسلام والنصرانية/ التبشير : القاهرة (بدون تاريخ) ص35.

(2) انظر / منذر معاليقي – الاستشراق في الميزان/ المكتب الإسلامي – (بيروت لبنان/ 1418هـ – 1997م ط1/ ص 47 وما بعدها.

(3) صدمة الاحتكاك ص 87.

١٢٤ / ١٤٨