النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٥… أما البحرين فلم تسلم كذلك أسواقها من بائعي الإنجيل من المنصرين حيث عرف في البحرين سوق يسميه أهل البحرين سوق الخميس حيث يجتمع فيه خلق كثير من التجار والباعة وقد استغله المنصرون لبيع الكتب ، وكانت الإرسالية من ضمن جدولها اليومي هو زيارة السوق ، وكان أبرز المنصرين حينها هو "ياكسترا" حيث ذهب هو وجماعة من بائعي الكتب المسيحية إلى هذا السوق في أحد أيام الخميس مشياً على الأقدام"(1) .
… وعلى الرغم من استخدام هذه الوسيلة بكل جرأة إلا أن المنصرين كانوا يواجهون الصعاب الجمة من قبل الناس والمضايقات التي لم تتوقف عند حد ، وهذا بطبيعة الحال سيجعل المنصرين ينظرون في أعمالهم هذه وتصرفاتهم مع الناس ، فقد يفكرون في مدخل آخر وبوابة أخرى يمكن الدخول منها لإقناع الناس والتأثير عليهم ، وفي الحقيقة مثل هذا الموقف فيه دليل على قناعة الناس بعقيدتهم وأنهم لا يمكن التنازل عنها بأي حال من الأحوال ومن هذا الموقف نستفيد أن هناك يقظة عند الناس اتجاه مشاعرهم الدينية ، وهم ينظرون إلى هؤلاء المنصرون بأنهم أشرار يحاربون الإسلام ، لذا وجب الوقوف أمامهم وعدم السماح لهم بأي حال من الأحوال لنشر الأفكار والمعتقدات الفاسدة.
الفصل الرابع
(مواقف وآثار)
المبحث الأول : مقاومة التنصير .
المطلب الأول : موقف الحكومات من حركة التنصير .
(1) انظر المرجع السابق ص 133.