النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وثمة أمر ينبغي أن نذكره قبل ذكر المواقف التي دارت بين الحكام والمنصرين ، وهو أن اضطرابات قد تقع بين الحاكم ومواطنيه بسبب وجود المنصرين فقد تجد الحاكم يوافق على أعمال المنصرين إلا أن المواطنين يعارضون ذلك وبشدة ، ذلك ما وقع فيه حاكم البحرين مثلاً الشيخ عيسى بن علي آل خليفة عندما وافق على منح البعثة التبشيرية قطعة أرض لبناء مستشفى ، لقد لاقت هذه الموافقة ردة عنيفة وغضب عارم من قبل المواطنين ، ونحن من هذا نستفيد مدى تساهل الحكومة البحرينية مع هؤلاء من منح تقدمها لهم وغيرها من المطالب، جاء في مجلة البحرين الثقافية قوله : ( وبدأت المفاوضات في السادس عشر من اغسطس 1901 عندما باع الشيخ عيسى البعثة التبشيرية قطعة أرض بمبلغ أربعة آلاف روبية ، وتم تحديد حدودها بحضور عدد من الشهود ومنذ ذلك الوقت أصبحت البعثة تملك أرضاً ، ولم تدخر البعثة وسعاً لبدء المشروع ، ففي الحال قام جيمس كانتاين والقس موردك بوضع المخطط لمبنى كبير من طابقين…)(1) .
إلا أن المصادر لم تسعفنا عن الأسباب من وراء تقديم هذه المساعدات من قبل حاكم البحرين للمنصرين ، إلا أننا يمكن أن نستخلص بعض تلك الأسباب منها:
1- الحاجة الماسة إلى قاعدة طبية تعالج فلول المرضى المتزايدة في البلاد .
2- الخدمات الطبية السريعة والمتطورة التي يمكن أن تجلبها البعثة للمرضى .
3- الإمكانات المتاحة من قبل البعثة للمرضى للعلاج المجاني ساعد في إقناع حاكم البحرين في إقامة مركز طبي تابع للبعثة .
4- تفشي الأمراض المستعصية والتي تحتاج لعمليات طبية مع وجود أدوية مختلفة لأمراض متنوعة .
(1) مجلة البحرين الثقافية ص 22.