النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٩موقف آخر تبرز فيه معاني الغيرة والرفض لأعمال هؤلاء المنصرين وهو موقف حازم تحكيه المنصرة شريفة الأمريكانية(1) من قبل حاكم الهفوف في السعودية فقد جاء عنها قولها : " كما حدث أنني مرة كنت في الهفوف ، وكادت جولتي أن تقطع عندما أمر الحاكم بإبعادي من البلد في أسرع فرصة ، حيث بعث مراسله إلى الدكتور " ستورم " وطلب منه أن يتصرف دون أن يبدي الأسباب ، ولكن كان في الأمر شيئاً وإلا لما طلب مني ذلك .
وحضر الدكتور " ستورم " إليّ ليسألني عما أكون قد فعلته(2) ولما أجبته بأنني لا أدري ، ذهب وطلب مقابلة الحاكم شخصياً وهناك تبين للدكتور " ستورم " بأن الحاكم قد تسلم 4 خطابات تشير إلى أنني أعطي صوراً من الإنجيل وأنن أوزع نسخاً من الكتاب المقدس ، إلا أن أحداً لم يحتج من قبل كما لم يحدث ذلك مشكلة في السابق ، وقال الحاكم للدكتور " ستورم " بأن مثل هذه الاتهامات – لو تم النقاش فيها ومحاكمة شريفة – فإن العواقب لن تكون مرضية أبداً بالنسبة لجميع أفراد البعثة ، ولذلك فإنه من الأفضل عدم الخوض في هذه المحاكمة ويجب على شريفة أن تترك المدينة"(3) .
ويمكن من خلال هذا الكلام للمنصرة شريفة الأمريكانية ، أن نخرج ونستخلص عدة نقاط تتعلق بأعمال المنصرين :
1- هي تعترف في كلامها أنها كانت تمارس عملها التنصيري من خلال توزيع الإنجيل.
(1) * تعد من أبرز المنصرات اللاتي أشتهرت في الساحة التنصيرية جابت بعض البلدان العربية ولها كتاب بعنوان مذكرات شريفة الأمريكانية تذكر فيه المواقف والأعمال التي تمت في أثناء الخدمة الطبية.
(2) هذا يدلنا على مدى العلاقة التي تربطهم لتحقيق الهدف.
(3) تاريخ الحركات الفكرية ص36 (نقلاً من كتاب) مذكرات شريفة الأمريكية" ص 216.