النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وفي الحقيقة إن هؤلاء المنصرون لاقوا حماية من قبل الحكام بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ساعدهم على مواصلة أعمالهم السيئة فاخترقوا البلدان والمناطق الداخلية حاملين معهم الدعوة المسيحية للتبشير بها .
المبحث الثاني/ موقف أهل الخليج من المنصرين .
إذا جئنا أولاً إلى أهل الخليج لنعرف حالتهم الصحية في بداية مجيء المنصرين فإن الأمراض أخذت من الكثيرين مأخذها ، وأما الحالة الاقتصادية فالفقر يعم أغلب السكان إلا من رحم .
وأما التعليم فحدث عن الجهل الكبير بين أغلب شرائح المجتمع المختلفة إلا القلة النادرة من المتعلمين كل هذه الحالات شكلت عوامل مؤثرة تخدم المنصرين في عملهم وتساند دعوتهم .
وإذا جئنا إلى موقف الأهالي من المنصرين فإن المواقف التي سنذكرها تدلنا على توجس الأهالي من هؤلاء المنصرون والشك في نواياهم ، فقد ظهرت مقاومة من قبلهم ضد المنصرين وضد أعمالهم تارة بالضرب وتارة بإحراق كتبهم واستفزازهم ، ولعل ذلك راجع إلى إدراك الأهالي بفطرتهم التي لم تتلوث بشيء من المعتقدات الفاسدة إلى أن هؤلاء وما يدعون إليه للمسيحية إنما هي أعمال تخالف الإسلام وقيمه وتمس العقيدة فلذلك وجب مقاومتهم والتعرض إليهم لولا أنهم في كثير من الأحيان يجدون أن الحكام يدافعون عنهم ويحتمون تحت مظلتهم وقد تمثلت مواجهة المنصرين في أشكال مختلفة تارة يقوم بها الأفراد العاديين وأحياناً يقوم بها أولي الأمر والشأن من المشايخ الغيورين على دين الله تعالى ، فأغلب المصادر تشير إلى أن أهالي الخليج وقفوا ضد المنصرين .