النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٣فمن المواقف الصلبة في عمان ما وقع للمنصر زويمر عندما دخل سمائل في عهد الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي وقام بتوزيع الكتب والمنشورات في سفالة سمائل ثم في علايتها عندها سمع الشيخ أحمد بهذا الخبر فأمر تلميذه الشيخ حمد بن عبيد السليمي بأخذ تلك المنشورات التي تحمل السم وإحراقها أمام صاحبها فاحتال الشيخ حمد ومن ذهب معه على الكتب والمنشورات وأوهموا النصراني زويمر بأنهم سيوزعونها ، وما هي إلا خدعة قاموا بها نكاية به فأتموا المهمة على أكمل وجه ، وقد وقعت مشادة بسبب هذا الفعل بين الشيخ أحمد وعامل السلطان راشد بن عزيّز على هذا الفعل وذلك أن راشداً أراد أن يردّ الاعتبار للنصراني وكرامته لأنه ضيف على السلطان وذلك بحبس الشيخ حمد بن عبيد السليمي ولم يكن من الشيخ أحمد ليستجيب لذلك ، لأن عمل النصراني من توزيع للكتب والمنشورات إنما هو مخالفة للدين وامتهان للإسلام في داره ، حتى وصل الحال بالشيخ أحمد بن سعيد الخليلي أن أقسم أنه لو بات النصراني ليلة واحدة ليذبحنه في فراشه ، وانتهى الحال بالنصراني إلى أن غادر البلاد من توه حاملاً وحازماً أمتعته متوجهاً من حيث أتى حتى لا يصيبه مكروه(1) .
(1) السيرة الذاتية و المنهج الفقهي للشيخ أحمد بن سعيد الخليلي ص 88-90 "بتصرف".