النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

هكذا تبرز قوة العقيدة والموقف الصلب ومعاني الإيمان الصادقة في قلب الرجل المؤمن في الدفاع عن دين الله في أرضه وخاصة ما يقوم به أمثال زويمر لأن ذلك يعد ضرباً من ضروب الاستفزاز لمشاعر المسلمين ولئن وقف الحكام أمثال تلك الوقفة التي وقفها الشيخ لكان المسلمون في راحة مما حل بهم اليوم ، وإذا كان المنصرون سبباً من الأسباب التي أوهنت قوة المسلمين حيث كانوا الساعد الأيمن في استكشاف خيرات وثروات المسلمين تمهيداً للسيطرة عليها وسلبها وتلك هي نظرة المؤمن الذي ينظر بنور الله كل ذلك حباً لله وسوله وحباً لهذا الدين العظيم من أن يفسده دخيل أجنبي لا يؤمن بدين الإسلام وهذه هي المواقف البطولية المطلوبة من المسلم حتى يبقى دين الله كما أراد الله وتبقى كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى .

موقف آخر للعمانيين ، وهذه المرة على لسان أحد المنصرين الذي جابوا أسواق عمان وهو جيمس كانتين يقول عن نفسه : " بينما كنت أتجول داخل السوق، جاء إليّ بعض المسلمين ، واشتروا بعض النسخ ، وأعطوني نقوداً ولكنهم قاموا بتمزيقها أمامي وسط ذهولي واندهاشي سألت هؤلاء : لماذا تفعلون ذلك ؟ قالوا في رد حاسم : هذا أقل ما تستحقه ، فعقوبتك القتل ، ووضع سكين في جسدك وبعدما تركوني ، وجدتهم يجوبون الأزقة والشوارع ، ويعلنون بأعلى أصواتهم ، أن أي شخص سيشتري كتاباً واحداً من هذا المسيحي سوف يسجن ويعاقب عقاباً شديداً"(1) .

هذا الموقف والموقف السابق رسالة واضحة لمدى غيرة العمانيين على دين الله وعلى كرههم لأعمال المنصرين الذي يستغلون الجهل المتفشي بين الناس لبث سمومهم وأفكارهم ، وهذا يعود أولاً لتلك الثلة القليلة من ذوي العلم التي تحاول تبصير الناس بأمر دينهم ومدى خطر المنصرين على الناس .

(1) صدمة الاحتكاك ص 125.

١٣٤ / ١٤٨