النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

… ولو انتقلنا إلى مكان آخر غير عمان نجد أن هناك مقاومة لأعمال المنصرين تتمثل في عمل الضد فبينما يقوم المنصرون بإنشاء المدارس التنصيرية لتعليم أولاد المسلمين فيها نجد من جانب آخر الأهالي يقيمون مدارس إسلامية لمجابهة تأثير المدارس النصرانية كما وقع في البحرين(1) .

وقد برز العلماء والمثقفين على الساحة عندما رأوا أن الخطر القادم يداهمهم بسرعة فرأوا أنه ينبغي اتباع أساليب بديلة جديرة بالثبات في وجه حركة التنصير التي زاد نشاطها في البحرين ، فالمصادر تشير إلى أن " علماء البحرين ومثقفيها لما وجدوا أنفسهم أمام صراع ديني وفكري عظيم مع المبشرين بزعامة القس صموئيل زويمر أسندوا قيادة ذلك الصراع لشيخ فاضل هو " مقبل الذكير " الذي تبين له على الفور أن أساليب مكافحة التبشير التي يتبعها بعض المشايخ والمتركزة في حث الناس على عدم ارتياد مؤسسات المبشرين لم تحقق الغرض المنشود ، ومن ثم يرى أن أفضل الوسائل لمقاومة التبشير تكمن في إنشاء مؤسسة ثقافية تشمل المنتدى الثقافي والمدرسة كأسلوب مقاومة حضاري(2)(3) " .

(1) انظر التبشير في منطقة الخليج العربي ص174 .

(2) تاريخ الحركات الفكرية ص39 .

(3) في الحقيقة إن مجاراة المنصرين فيما يفعلونه من أساليب هي من أعظم الوسائل في الحد من تحركاتهم وأنشطتهم كبناء المدارس والمكتبات والأندية والمراكز الثقافية .

١٣٦ / ١٤٨