النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٧فيما سلكت المنشورات والجرائد التي تصدرها المؤسسات الثقافية دورها في صدّ تحركات المنصرين و " تجدر الإشارة إلى الدور الذي لعبته جريدة المنار في مجال مكافحة التبشير في منطقة الخليج ، فقد كان رئيسها الشيخ رشيد وهو من أكثر المفكرين دراية بأساليب المبشرين ومقاصدهم وما يشكلونه من خطر على الإسلام والمسلمين على صلة قوية بشباب البحرين ، أولئك الشباب الذين كان المبشرون في المنامة يحاولون احتوائهم ليعدوا من بينهم رواداً أوائل للتبشير في الخليج ، ويوجدوا لهم أبواقاً في المنطقة من أهلها ، لتكن نتائج التنصير أكثر تأثيراً(1) ".
ونستخلص مما سبق أن مواقف أهل الخليج يمكن حصرها في الآتي :-
1- الشعور بخطر المنصرين دفع الأهالي لمقاومتهم والوقوف ضدهم .
2- بيع المنصرين للكتب في الأسواق أثار حفيظة المسلمين ضد المنصرين .
3- رغم الجهل وتفشيه بين الناس إلا أن الفطرة الإسلامية النقية ما تزال حية يظهر ذلك ويتجلى فيما قام به الأهالي من رد كل عمل يقوم به المنصرين والمطالبة بإخراجهم من البلاد .
المبحث الثالث : آثار التنصير على الخليجيين .
المطلب الأول : الآثار السلبية .
… إن أي عمل يقوم به الإنسان لا يخلو من أحد أمرين إما أن تغلب عليه الجوانب الإيجابية وإما أن تغلب الجوانب السلبية ، وذلك يعتمد على المنهجية التي يسلكها المرء في عمله وبحسب التخطيط المتبع مع الأخذ بالأسباب والفرص المتاحة ونحن عندما نتحدث في هذا المبحث عن الآثار التي تركها المنصرون وراءهم فإنما نعني بذلك الآثار المادية سواء أكانت سلبية أو إيجابية وقد نتجاوز تلك النظرة المادية إلى ما هو أبعد من ذلك بحيث يمكن أن يكون التأثير نفسي خاص في فرد أو عام في الجماعة أو المجتمع على حد سواء .
(1) تأريخ الحركات الفكرية ص40 (نقلاً من جريدة المنار) .