النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣٨… فقد يسأل سائل أكان لعمل المنصرين نتائج إيجابية ؟ أم نتائج سلبية ؟ للنظر في النتائج السلبية فهي تتجلى في :-
… الآثار السيئة التي جنتها الأمة بشكل عام وليس على الخليج هو ما آلت إليه حالها اليوم من التشرذم والتفرقة فلقد استطاع المنصرون بخبثهم أن يدسوا بين رعايا المناطق وولاة أمورها حتى يتحقق لهم ما يصبون خدمة لدولهم الاستعمارية وهو " فرق تسد ".
… والأعمال التي كانوا يقومون بها من التطيب وغيره كانت تمول من قبل الدول الاستعمارية التابعين لها حيث يتم تمويلهم بكافة المستلزمات التي يريدونها.
… مقابل ما يقوم به هؤلاء كذلك من اختراق المناطق الداخلية لبلدان الأمة عامة والخليج خاصة ، حيث أثبتت المصادر أن هؤلاء المنصرون استطاعوا أن يدخلوا إلى مناطق من الصعب دخولها في ذلك الوقت الذي لم تكن متوفرة فيه وسائل النقل السريع ، وذلك ما نجده في كتابات المنصرين من ذكرهم لمناطق يصعب الوصول إليها كما حدث في عمان عندما وصل بيتر زويمر الجبل الأخضر(1) والمناطق الداخلية ، وقد كانت تلك الرحلات الداخلية تستهدف أمرين لا ثالث لهما: نشر الأفكار المسيحية وتنصير الناس ، ثانياً : استكشاف ثروات المناطق وخيراتها حتى يتسنى للدول المستعمرة الذهاب إليها واستنزافها من بين أيدي أهلها وخاصة البترول .
… ويمكن أن نجمل تلك الآثار السلبية التي خلفتها حركة التنصير في الخليج في عدة نقاط منها :
1- محاولة تشويش العقيدة والفكر الإسلامي عند الناس من خلال ما يقومون به من حوار ونقاش وبيع للكتب المسيحية .
2- التجسس على ثروات المسلمين لصالح دولهم الاستعمارية تمهيداً للسيطرة عليها.
3- إخفاء الحقائق وتشويه المعلومات من خلال كتاباتهم عن الخليج وأهله .
المطلب الثاني : الآثار الإيجابية .
(1) انظر صدمة الاحتكاك ص69 .