النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤١… ولكن تبقى الآثار السلبية أكثر ما جنته الأمة بشكل عام من الجوانب الإيجابية وحتى لا ننخدع بخدمات المنصرين وغيرهم من أعداء الدين ، علينا أن ندرك أن هؤلاء لا يخدمون أبداً إلا مصالحهم الذاتية والاستعمارية وليس ذلك شفقة بنا نحن المسلمين .
الخاتمة
… مما سبق ما عرضناه ، نستطيع أن نستخلص مجموعة من النتائج والتي من الممكن بلورتها على شكل نقاط وهي كما يلي :
1- إطلاق لفظة المبشر بدلاً من المنصر أو التبشير بدلاً من التنصير لم يكن ذلك من المنصرين إلا تمويهاً لحقيقة قناعهم الكالح ، وهم بتغيير اللفظ الحساس أو إبراز لفظ المبشر بدل المنصر يخففون على أنفسهم ، أنظار الناس إليهم بريبة وشك وأن دعوتهم وأفكارهم السقيمة إنما هي مما جاء به عيسى عليه السلام .
2- لا فرق بين التنصير والتبشير في المعنى الصحيح إذ كلا اللفظين تصبان في قالب واحد وتتجهان اتجاهاً واحداً ، ألا وهو هدم الإسلام وعقيدته من قلوب المسلمين .
3- أهداف المنصرين كثيرة جداً في بلاد المسلمين عامة والخليج خاصة ، فهم لا يفرقون في العقيدة التي يريدون القضاء عليها فالمسلمون عقيدتهم واحدة مشتركة وهي الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء ، فلهذا يعد إفساد عقيدة المسلم وتشويه الحقائق المسلّم بها الهدف الأول ، وتأتي باقي الأهداف في المرتبة الثانية .
4- المنصرون في الحقيقة لا يسعون لإظهار دين المسيح عليه السلام ، أكثر من سعيهم لخدمة الدول الاستعمارية التي ينضوون تحتها ، وذلك باستخدام الدين والمسيح للدخول بين المسلمين لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عنهم حتى يمهدوا للمستعمرين سلب ثروات وخيرات دول الإسلام والمسلمين .
5- من أبرز أهداف المنصرين في الخليج هو القضاء على الإسلام لأن الجزيرة العربية كانت مهد الإسلام ومنبع ظهوره ، وقد امتازت منطقة الخليج بما أفاض الله عليها من الثروة النفطية .