النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧تمهيد / مما لاشك فيه أن لكل دعوة يقوم بها أي إنسان مهما تكن هذه الدعوة سواءً دعوة للخير أو للشر، سواءً أكانت ظاهرة أو مخفية، لا بد وأن تكون لها أغراض وأهداف تختلف في ثقلها من دعوة إلى دعوة، ودعاة التنصير وهم يجوبون العالم حاملين دعوة الناس لاعتناق المسيحية كما يزعمون يخططون من وراء عملهم هذا العشرات بل المئات من الأهداف والتي يسعون لتحقيقها بالغالي والنفيس كما سنرى بعد ذلك إن شاء الله تعالى.
ويتضح الهدف أكثر في التصريحات التي يرددها المنصرون في قولهم: (إننا نريدهم أن يصبحوا مسيحيين)(1) فهذا الهدف يضعونه في أول القائمة والتي يسطرون فيها أهدافهم، لكي يتوصلوا إلى المصالح والمطامع التي يتلهفون إليها، خدمة لأهداف زعمائهم، ومطامع دولهم التي ما فتئت إلا وتساندهم بكل ما يحتاجون (ولا ريب أن التنصير كان ولا يزال يهدف إلى خدمة أوروبا ومصالحها في بلاد المسلمين يغذيه ويدفعه الحقد الصليبي القديم).(2)
- وتلكم أهم الأهداف لحركة التنصير .
المطلب الأول / القضاء على وحدة الإسلام وأهله .
(1) عبدالمالك خلف التميمي : التبشير في منطقة الخليج العربي / أبو ظبي للطباعة 1420هـ – 2000م ص7 نقلا من كتاب :
(Harrison p.Doctor in Arabia op. Cit . p. 30)
(2) محي الدين حسن القضمان: قضايا هامة في حاضر العالم الإسلامي ط2/ – 1417هـ/1987م ص44.