النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٧(1)
ويعلق أحد الباحثين على نظرة المبشرين لأقطار العالم الإسلامي ومسألة التنصير بقوله :(يرى المبشرون بوضوح أن السيادة الغربية في قطر إسلامي ما معناها تسهيل انتقال المسلمين إلى النصرانية، أما فقدان هذه السيادة فينتج حركة عكسية تمامًا).(2)
وتطلعنا بعض المصادر إلى أنّ عمليات التنصير في مناطق السعودية بدأت منذ وقت وقد كان المبشر صموئيل زويمر يستكشف إقليم الإحساء(3) في المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية لمدة أسبوعين وقد كان ذلك في أكتوبر سنة 1892م).(4)
هذه هي البداية الأولى للعمل التنصيري في المناطق الخاضعة تحت حكم الدولة السعودية حاليًا، وتعد هذه الرحلة هي الأولى للمبشر صموئيل زويمر، وكان ذلك قبل سقوط الدولة العثمانية (ومن هناك سافر إلى بعض المناطق القريبة منها لدراسة إمكانية إقامة عمل تبشيري هناك، وفي أثناء هذه الرحلات أجرى مقابلات مع الناس ومع الموظفين الأتراك وباعهم بعض الكتب الدينية، وكان موقف الناس والسلطات منهم في ذلك الحين طبيعيًا ولم يجدوا ما يريب في زيارة هذا العدد القليل من الأفراد، أضف إلى ذلك عدم معرفتهم بالأهداف الدينية للزيارة).(5)
(1) مجدي عبدالحميد الصافوري : سقوط الدولة العثمانية وأثره على الدعوة الإسلامية – دار الصحوة/1410هـ / 1990م ص334، 335.
(2) عمر فروخ، مصطفى خالدي / التبشير والإستعمار في البلاد العربية/ المكتبة العصرية / بيروت : 1986م ص146.
(3) تقع الإحساء في الجانب الشرقي من شبه الجزيرة العربية على ساحل الخليج العربي وفيها معظم منابع البترول في المملكة العربية السعودية، ونسبة كبيرة من سكانها من الطائفة الشيعية.
(4) انظر مجلة البحرين الثقافية ص18.
(5) التبشير في منطقة الخليج العربي ص199.