النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وتشير بعض المصادر إلى أن أول مبشر استطاع الدخول إلى شبه الجزيرة العربية هو الدكتور بول هاريسون سنة 1917م وفي عام 1927م قام وزوجته السيدة دالينبرج برحلة ثانية إلى داخل شبه الجزيرة العربية، حيث قاموا بزيارة الدمام والقطيف، وقد كانت هذه الزيارات تقوم بدراسة الأوضاع الاجتماعية للناس لكي يبنوا عليها خططهم المستقبلية.(1)

وكان المنصرون يتطلعون كثيراً للدخول إلى العاصمة نجد فهي تعد المعقل الحصين للدولة السعودية، وكان كل طبيب ومبشر في الإرسالية يتمنى أن يزور المنطقة كما يقول أحد الباحثين، وقد جاءت للطبيب هاريسون دعوة للعمل الطبي في نجد وهذا ما أفرحه كثيراً يقول عن هذه الدعوة التي جاءت من العاصمة نجد: (هذه الدعوة المفاجئة حقًا، جاءت نتيجة الأعمال الطبية التي قامت بها الإرسالية طوال السنوات الماضية، في مدن وقرى الأحساء، والسمعة الطيبة التي حصلت عليها نتيجة لذلك. وإضافة إلى ذلك فقد وجدنا أنها ستكون بداية لعملنا المرجو في وسط الجزيرة العربية).(2)

والعمل المرجو الذي يشير إليه هاريسون في مقاله هو العمل الأساسي الذي جاءوا من أجله ألا وهو التبشير والتنصير في هذه المناطق وقد ادعى المبشرون (أن شبه الجزيرة العربية أصبحت مفتوحة لاستقبال الرسالة المسيحية).(3)

(1) المرجع السابق ص142. (بتصرف)

(2) صدمة الاحتكاك ص41.

(3) التبشير في منطقة الخليج العربي ص143 نقلاً من كتاب

Daniel Robet American Philentropy in the east، Athens1970p .89.

٦٨ / ١٤٨