النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٩وقد تلقت الإرساليات التبشيرية دعوات من الأمراء السعوديين لطلب المساعدة والعلاج كما حصل للأمير سعود الابن الأكبر للملك عبدا العزيز آل سعود، ودعوة لمعالجة حاكم منطقة الأحساء، وتلقى الدكتور (ديم) برقية مستعجلة من الملك عبد العزيز آل سعود يدعوه فيها للتوجه إلى الطائف لمعالجة أحد أفراد العائلة المالكة. وكان أعضاء الإرسالية يرحبون بمثل هذه الدعوات على أمل أن تفتح أمامهم المجال لإقامة نشاط تبشيري في تلك المناطق).(1)
وقد ظل المبشرون يمنون أنفسهم في السعودية على أمل أن يكون لهم موضع قدم هناك حتى قال الدكتور هاريسون حين زار الأحساء هو وزوجته عام 1941م (إننا نضع الأسس الصلبة للحصول على موطيء قدم لنا في الصحراء الداخلية الجرداء بين الرجال العجاف نصف الجياع من البدو والذين لا يقهرون ، إن الناس يتزاحمون حولنا … وهم بحاجة إلينا أكثر من أي وقت مضى، ولم يعد المعارضون يناصبوننا العداء، وفي واحدة من هذه الرحلات مستقبلاً سنحصل على الإذن الذي نريده لبناء أول صرح تبشيري في معقل الإسلام(2) .(3)
(1) 1 ) المصدر السابق ص143.
(2) يقصد هاريسون بمعقل الإسلام هو مكة المكرمة. وهذا المخطط صريح وواضح وضوح الشمس في رابعة النهار بأن المنصرين يريدون أن يكون لهم حضور في مكة حيث تجمع المسلمين وبهذا يسهل لهم الإلتقاء مع الناس وهاريسون تنبىء كلماته عن الحقد الدفين الذي يضمروه للإسلام والمسلمين.
(3) Ibid.،P.49 نقلاً من كتاب التبشير في منطقة الخليج ص145.