النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وقد كان يظن هؤلاء المبشرون أن الدعوات الكريمة والترحيبات الحارة التي تلقوها من الحكام والأمراء والأهالي سيكون بوابة لإنشاء مراكز تبشيرية ثابتة يدعون فيها الناس للمسيحية إلا أن ذلك كله ذهب أدراج الرياح ولم ينالوا حظا من أعمالهم التي كانوا يقومون بها سوى الإجهاد والتعب والمدح والثناء، أما إقامة مؤسسات ثابتة كالمدارس والمستشفيات والكنائس فاستحال عليهم، ونحن يمكننا أن نستنتج من مقولة هاريسون أنهم استطاعوا كسب قلوب الناس، وأنهم بهذا يأملون أن تكون لهم قدم تعيث في أرض الجزيرة العربية فساداً و يكون منطلقها الصرح التبشيري الذي سيقيمونه (وظل نشاط الإرسالية محصوراً بشكل رئيس بالخدمة الطبية، ولم تنجح في الحصول على موافقة بالبقاء في داخل شبه الجزيرة العربية بشكل دائم وإقامة منشآت ثابتة يمكن أن تؤدي إلى افتتاح محطات تبشيرية بالتواجد على أرضها، ولكنها كانت فقط تريد الاستفادة – خاصة الأسرة المالكة – من نشاط الإرسالية الطبي دون بناء مستشفيات أو مستوصفات داخل المملكة، بل تستدعي أطباء الإرسالية لفترات مؤقتة وقت الحاجة. لهذا فإن الإرسالية قد فشلت بالرغم من كل محاولاتها في إقامة نشاط ثابت ودائم لها هناك).(1)

وقد يكون الدافع الأول لعدم السماح السلطات السعودية للمبشرين بإقامة صرح تبشيري أو مؤسسة طبية خوفاً من إثارة مشاعر المسلمين قاطبة ضدهم لكونها سمحت للنصارى بإقامة كنيسة مثلاً في أرض الرسالة الإسلامية، وبمجاورة مكة والمدينة ذلك ما أثبتته بعض الدراسات الميدانية.

5 ـــ الإمارات العربية المتحدة(2) : (المستشفيات أو العمل الطبي) .

(1) التبشير في منطقة الخليج العربي ص146.

(2) موسوعة بلدان العالم ص28.

٧٠ / ١٤٨