النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧١تقع الإمارات على ساحل عمان الشمالي الغربي وهي سبع إمارات صغيرة لا يتجاوز عدد سكان أي واحدة منها الألوف، وهي جزء لا يتجزأ من الوطن الأم عمان، ولكن بريطانيا قامت بفصلها عن البلاد وقسمتها أجزاء صغيرة ليتسنى لها السيطرة على الخليج العربي وتفتيت المقاومة التي أبداها سكان الساحل الشجعان، وهذه الإمارات هي : أبو ظبي، دبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، رأس الخيمة، الفجيرة … .. وترتبط الإمارات مع بريطانيا بمجموعة من الإتفاقيات والمعاهدات التي فرضت على رؤسائها فرضًا)(1) .
ولم تكن الإمارات العربية بمعزل عن مخططات البعثات التبشيرية للقيام بمهامها التنصيرية، (وتذكر بعض المصادر أن تلك البعثات قررت جعل دبي قاعدة لتكون منطلقًا للهجوم على مكة المكرمة).(2)
وكما هو معروف سابقًا أن هذه الإمارات كانت تابعة للساحل العماني، ولذلك نجد المبشرين عندما يتحدثون عن هذه المناطق لا يذكرون الإمارات وإنما يذكرون الدولة ومعها الساحل العماني ونحن نجد ذلك في مذكرات المبشرين ، كالمبشر توماس، أما عن أول زيارة لإمارات الساحل إلى الشارقة من قبل المنصرين سنة 1898م بزعامة صموئيل زويمر يقول الطبيب الأمريكي شارون توماس: ( … فقد شهدت الشارقة وغيرها من مدن الساحل العماني، تطورات كبيرة، منذ أول زيارة قام بها المبشر الدكتور صموئيل زويمر إليها العام 1898م).(3)
وبعد زويمر توالت البعثات والمؤسسات التبشيرية إلى الإمارات إلا أن مصادر تشير إلى أن أول إرسالية تنصيرية كانت بعد عام 1890م بقليل والعمل التنصيري في الإمارات يتركز في العين وأبو ظبي وهما من أهم المراكز).(4)
(1) عمان تاريخ يتكلم ص29، 30.
(2) مجلة الأمة ع19 ص80.
(3) صدمة الاحتكاك ص169.
(4) التبشير وأثره في البلاد العربية الإسلامية ص164،165.( بتصرف)