النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٢

والإمارات كباقي دول المنطقة كانت تعاني من أمراض وأوبئة كثيرة، والذي يؤدي إلى مضاعفتها هو إهمال الناس أحيانًا كثيرة لعدم إتباع القواعد الصحية ومنها كذلك عدم وجود مراكز صحية وطبية متقدمة تنقذ الناس من شبح الأمراض ومما يدلنا على كثرة الأمراض ما يذكره شارون توماس من أنه استطاع معالجة 500 مريض في الأسبوع الأول من وصوله إلى الشارقة مع إجراء العديد من العمليات).(1)

والنوايا السيئة التي جاء من أجلها هؤلاء الأطباء تظهر لنا مرة ثانية في عمل شارون توماس حيث أنهم أرادوا من عملهم الطبي العمل التبشيري ويتم، ذلك ببيعهم الإنجيل يقول توماس : (وأكثر من ذلك، فقد ساعد العمل الطبي على بيع الكتب المقدسة، الإنجيل والكتب المسيحية إذ استطعنا بيع مائة نسخة(2)(3) .

ويظهر من مذكرات شارون توماس التي كتبها عن الشارقة، أن أهالي هذه المنطقة كانوا على وعي بأهداف المنصرين ونواياهم، فقد رفضوا تأسيس مكان حجر صحي، ومما يدلنا على مدى إدراك أهلها بالمبشرين وخطرهم وإرسالياتهم، ما ذكره توماس عندما قال: (وأتذكر أنني عندما أخبرت أحد تجار دبي البارزين عن صعوبة الحصول على ترخيص لعمل الإرسالية، قال لي بحدة: لماذا نسمح لكم بالمجيء وفتح عيادة طبية هنا؟ إذا فعلنا ذلك فسيأتي بعدكم الإنكليز مباشرة، ويطلبون فتح قنصلية ومكتب تلغراف وغير ذلك، وسيأتي غيرهم … وسنكون نحن بعد كل ذلك لاشيء، مجرد عبيد للأجانب).(4)

(1) صدمة الاحتكاك ص168.

(2) المرجع السابق ص169.

(3) من المعلوم أنهم يمنحون نسخ الإنجيل كهدية إلى المواطنين ، ولم نسمع عن قضية بيع نسخ الإنجيل وربما هذه كذبة اصطنعها المنصرون لإيضاح بأن الناس تشترى الإنجيل وهو نوع من تلفيق الخير وحبكه 0

(4) صدمة الاحتكاك ص193، 194.

٧٢ / ١٤٨