النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٩أما مناطق عمان الداخل فكانت تحت إمرة إمام شرعي ينصبه أهل الحل والعقد وغالبًا ما يسيطر هذا الإمام على المناطق الداخلية وبالتالي لم يكن هناك علاقات مع دول أجنبية استعمارية تتبادل معها المصالح.
وقد نقلت إلينا المصادر بأن صموئيل زويمر قام بأول رحلة إلى الخليج سنة 1892م، وكانت هذه الرحلة تحمل في طياتها أهدافًا لم تظهر في باديء الأمر، إلا أن بمرور الأيام والأعوام بدأت الحقائق تنكشف، عندما قام زويمر بإنشاء أول مدرسة(1) في مسقط و(كانت مسقط ثالث محطة مهمة للإرسالية الأمريكية العربية، وكانت تعتبر من المحطات المهمة، ففي عام 1896م افتتح القس بيتر زويمر(2) (Peater Zwemer) مدرسة للبنين هناك. لقد كانت حقًا ثمرة جهوده الخاصة، وقد عهد إليه بثمانية عشر تلميذًا في بادئ الأمر).(3)
وعليه فإن مما يؤسف عليه أن هؤلاء جاءوا بموروثات بالية وتصورات فاسدة تملأ نفوسهم تعصبا على المسلمين ، إذ يصرح ويندل فيلبس أحد المبشرين عن الحالة التي جاء بها أحد هؤلاء المعتصبين إلى مسقط، وهو هنري مارتن يقول: (وفي عام 1811م هبط هنري مارتين مسقط بشعاره المتعصب ، دعوني أحترق من أجل الله)(4) .
والرب الذي يريد أن يحترق هنري من أجله هو المسيح كما يزعم، فهو يريد أن يجهد نفسه ما استطاع في نشر دعوته، ففكره يحمل معتقداً يقول: (يا إلهي أسرع إلى نجدتي أنقذني من السيف يارب، ومن أيدي هؤلاء الكلاب … ).(5)
(1) سميت المدرسة بإسم (مدرسة الرقيق المحرر).
(2) * الأخ الأصغر لصموئيل زويمر.
(3) التبشير في منطقة الخليج ص 179(نقلا من كتاب) Zwemer، M.S.، OP. Cit.، 1900،N.،P. 366 krb lk ;jhf
(4) رحلة إلى عمان ص28 .
(5) الكتاب المقدس/ القسم الثالث (مز :22) : دار الكتاب المقدس/ الشرق الأوسط. ص677