النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٠

فهؤلاء جاءوا وفتحوا المدارس لا رحمة بحال الجهل المتفشي في أوساط المجتمع، وإنما بغية نشر معتقداتهم الخاطئة الفاسدة والسيطرة على عقول الشباب، وإعداد جيل مشبع بثقافتهم يسهل بعد ذلك تقبل المسيحية كدين (وكانت المدرسة التي أنشأها القس بيتر زويمر، قد خصصت أساسًا لتعليم أولاد العبيد، حتى يتسنى بعد ذلك تحويلهم للدين المسيحي، وكان أغلب المنتسبين إلى هذه المدرسة من الأطفال اليتامى، وقد اعتنت بهم الإرسالية ولكن عملهم هذا يحمل فيها التبشير).(1)

والطلاب المنتسبين لهذه المدرسة لم يكن كلهم عمانيين بل أغلبهم لم يكن عربيًا ففيهم البلوش والسواحليين والهندوس والفارسيين والعرب، وهذا مما لا شك فيه كان يمثل عقبة أمام المبشرين في مسألة اللغة وتوحدها وهؤلاء أصلاً أغلبهم من اللقطاء وأبناء العبيد (وفي الوقت ذاته كان في مدرسة الإرسالية صف خاص للبنات كانت السيدة كانتين تتولى مسؤولية التدريس فيه ستة أشهر في السنة، وكانت البنات يتعلمن اللغة العربية(2) واللغة الإنجليزية والكتاب المقدس والخياطة، لقد كان معدل عدد الطالبات يتراوح بين خمس وثمان، وكانوا يعلمون الأولاد والبنات أجزاء من الكتاب المقدس باللغة الإنجليزية والعربية).(3)

(1) أنظر/ التبشير في منطقة الخليج.ص179 ،180

(2) اضطر – كما يقول أحد الباحثين – المبشرين لتعليم العربية نظراً لوجودهم على أرض عربية فكان لزاماً عليهم تدريسها ولعلها تكون مدخلاً سهلاً للتنصير وتقريب المفاهيم الدينية المسيحية.

(3) التبشير في منطقة الخليج العربي ص182 (نقلا من كتاب) ibid.،p.14

٨٠ / ١٤٨