النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٢

تلك هي أبرز ما يقوم به المنصرون في الناحية التعليمية، وخلاصة القول فإن أغلب التلاميذ الذين التحقوا بمدارس الإرسالية هم من أبناء الأسر المسيحية إضافة إلى بعض أبناء المبشرين وعدد ضئيل جداً من أبناء الأهالي.(1)

وقد أدركت الحكومة الواقع وما يكتنفه من تطورات متلاحقة وصراعات على المصالح، فقامت بإنشاء مدرسة تقوم على التعليم الحديث، فتم فتح أول مدرسة لها عام 1938م، واستقدمت المدرسين من سوريا، لأن المدرسة استطاعت أن تجذب إليها بعض تلاميذ الإرسالية، فكانت ردة فعل الإرسالية أن قامت بتوسيع خدماتها التعليمية، وتذكر المصادر أن هذه المدرسة استطاعت أن تنصر بعض التلاميذ(2) وبعد افتتاح المدارس الحكومية شعر المبشرون بالقلق خوفًا على طلابهم الملتحقين في مدارس الإرسالية.(3)

ومما جاء في تعليقات السيد دايكسترا أحد قواد الإرسالية سنة 1943م على تلك المواقف قوله: (لم نكن نستطيع أن نسمح لأطفال مجموعتنا المسيحية أن يضيعوا منا أو أن يقعوا تحت تأثير الآخرين، إن المجموعة المؤلفة من 24 طفلاً هي نواة لقوة من الأهالي ممن سيقومون بتنصير مسقط والجهود التي صرفناها عليهم يجب ألا تذهب هباء).(4)

(1) التبشير في منطقة الخليج ص185.

(2) * المصادر تشير إلى أن عدد الذين استطاعت الإرسالية تنصيرهم قليل جداً لا يتجاوزعدد أصابع اليد ولم تعط المصادر صورة واضحة – إن صح الكلام – عن أحوال ومآل هؤلاء .

(3) أنظر التبشير في منطقة الخليج ص184، ص185.

(4) المرجع السابق ص185.

٨٢ / ١٤٨