دور الأب في استقرار الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٦هذه الاستنتاجات تثبت أنّ التّربية والتّعليم ينتجان الاستقرار والثّبات والسّكينة والطّمأنينة، وما دام الطّفل يمكن له أن يحقّق هذه المكاسب؛ بما يتوفّر عليه من مهارات وقدرا ت وخبرات، وإمكانات علميّة وثقافيّة وفنيّة .. فإنّه يحتاج لاستثمارها وتنميتها إلى مرشد وموجّه وقوّام على شؤونه .. إنّ هذا القائد والمربّي هو الأب، لذا فإنّ مسؤوليّته كبيرة، ودوره عظيم في توفير الاستقرار في الأسرة التي يترعرع فيها الطّفل ويدرج وينشأ … للوصول إلى البناء الحضاري، والرّقيّ الاجتماعي، والتّقدّم العلمي … ؛ بالاعتناء بالطّفل العناية الكاملة، بداية من توفير الاستقرار والسّكينة والاطمئنان له …
يقول محمد فتح الله كولن:"يا ابن آدم! أنت الذي تقوم بجلب الأطفال إلى الدّنيا، لذا فوظيفة الارتفاع بالطّفل إلى ما وراء هذه السّموات تقع عليك وحدك. فكما تهتمّ بصحّة جسمه وتشفق عليه من المرض، اهتمّ بحياة قلبه وبروحه، وأشفق على ذلك المسكين وأنقذه بحقّ الله، ولا تدعه يخسر الدّنيا والآخرة."(1)
إنّ هذه المسؤوليّة الكبيرة التي تقع على الأب، التي هي واجب فطري وشرعي، أعطت له حقّ القوامة في الأسرة؛ حتّى يتمكّن من أداء دوره بقوّة وشكل طبيعي. فما هي حقيقة القوامة؟
(1) - الموازين أو أضواء على الطّريق، مرجع سابق، ص: 52.