دور الأب في استقرار الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٣٢توفير البيئة الصّالحة لإعداده وتكوينه، ليعمّ الاستقرار في الأسرة، ومنها ينتقل هذا الاستقرار إلى المجتمع الكبير. لذا فالحديث عن الطّفل هو حديث عن الجزء الذي يعني العناية بالكلّ .. ويعني العناية بالمنطلق لتأمين المنتهى ..
4 ـــــــ إنّ الاستقرار مطلب أساس في بناء الأسرة. وهو هدف مهمّ في وظائفها. توفيره يساعد على النّشأة السّويّة للخليّة الأولى للمجتمع، ويعين على التّنمية الشّاملة له. فالأسرة هي قلب المجتمع، إذا صلحت صلح، وإذا فسدت فسد. هذا الاستقرار منوط توفيره بحسن التّربية، وحسن التّوجيه، وحسن الرّعاية لأفراد الأسرة، إنّ هذه واجبات مطلوبة من كلّ فرد في الأسرة. لكنّ المعنيّ الأوّل والمكلّف الأوّل بها والأساس هو الأب، الذي كرّمه الله وكلّفه بالقوامة، التي تعني قيادة الأسرة، وتهيئة الرّجل ليكون المرجع والموئل والملاذ للأسرة …
5 - يكتسب الطّفل من أسرته المتّزنة شخصيّة هادئة متّزنة، تكون أساس نجاحه في الدّنيا والآخرة.
6 ــــــــ الرّعاية الأسرية الواعية الهادفة تحقّق هذا الاتّزان وهذا الاستقرار في أفرادها، وهي في الحقيقة مهمّتها الأساسيّة؛ ما دام من واجبها بناء الكيان، وتأسيس خلايا المجتمع، فأوّل ما يطلب قي هذا البناء زرع الأمن والطّمأنينة في القلوب، وإبعاد الشّعور بالاغتراب والخوف من النّفوس.
7 – للقوامة ضوابط وقواعد في تنفيذها والعمل بمقتضاها، وأداء ما تتطلّبه؛ حتّى لا يساء استعمالها: إفراطًا وتفريطًا، إذ في وعي هذه الضّوابط، وفهم الأسرار التي تحملها، وإدراك الأبعاد التي تتضمّنها … يتحقّق الاستقرارُ للأسرة، أحدُ عوامل نجاحها في مهمّتها.