دور الأب في استقرار الأسرة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دور الأب في استقرار الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الملحق: رسالة إلى الأمّهات

بسم الله الرحمن الرحيم … والصّلاة والسّلام على رسول الله

أيتها الأمّهات الكريمات، السّلام عليكنّ ورحمة الله وبركاته، حفظكنّ الله ورعاكنّ، وسدّد خطاكنّ، ووفقكنّ في تربية أبنائكنّ، وتنشئتهم تنشئةً صالحة، وجعلهم قرّة أعينكنّ، وجزاكنّ على ذلك أجراً كبيراً، وأثابكنّ على الصّبر في هذه السّبيل ثواباً عظيماً. فما عنده لا ينفذ، وما عنده باقٍ.

أيتّها الوالدات الفاضلات!! اشكُرْنَ الله تعالى، على ما رزقكنَّ من أولاد .. فهذه نعمة حُرِمها كثيرٌ من النّاس. فحمدُه يوجب عليكنَّ القيام بشؤونهم أحسن قيام، ورعايتهم الرّعاية الكاملة: في أخلاقهم وعقولهم وجسومهم … ويقتضي توفير الحضن الدّافئ الذي يحضنهم، وتوفير البيئة الصّحيّة والسّليمة التي يتحرّكون فيها.

هم يحتاجون منكنّ إلى العطف والحنان والشّفقة والرّحمة والحبّ. وبخاصّة إذا كانوا ناقصين في بعض الجوانب، أو كانوا في حالات غير عادية. هنا تصبح مسؤوليتكنّ كبيرة، ومعه يكون أجركنّ كبيرًا، ومضاعفاً بغير حساب.

أيتّها الأمّ الكريمة! لا تنزعجي ممّا أعطاك الله، وممّا وهبك من أبناء أو بنات، ليسوا كبقيّة الأبناء الآخرين والبنات الأخريات، إذ قد يكون فيهم أو فيهنّ نقصٌ خَلْقي، عُدِّي ذلك هبة من الله. فلا تردّي هبته، ولا تنزعجي من اختياره. فإنّ قبولك هو رضًا بقضاء الله وقدره، وهو أحد شعب الإيمان، فإيمان المرء لا يكتمل حتى يؤمن بالقضاء والقدر خيره وشرِّ من الله. إنّه لا رادّ لقضائه، ولا مردّ لحكمه. واعلمي أنّ الله يبتلي المرء بالخير والشّر ليعرف كيف يتصرّف فيما ابتلاه به. واعلمي أنّ الأجر يكون بقدر الصّبر على الشدائد.

أيّتها الأم الفاضلة أضع بين يديك هذه النّقط من باب التّذكير:

٣٢ / ٣٥