رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ١٠١

حاولنا بكل جهد إيجاد البدائل المناسبة لتلك الأوقاف، فلم يجرؤ أحد المشائخ لاستصدار فتوى في الموضوع، نظرا لتجذر تقاليدها لدى جمهور العامة، فرضينا بتغيير نظام التسيير على الأقل، لتخفيف المعاناة عن العزابة والطلبة. وبعد النقاش والإلحاح على شيخ العزابة الشيخ يوسف بن بكير -رحمه الله- وقد أدركه الضعف والعجز خلال السبعينيات توصلنا معه إلى التنظيم الآتي:

- تقليص عدد المقابر من اثنتي عشرة إلى سبعة: الشيخ بالحاج، الشيخ با عبد الله، الشيخ بابا حمو، الشيخ عمي امحمد، الشيخ عمي إبراهيم، عمي حمو، الشيخ بأيوب وقاسم. ولكل مصلاه في العراء.

- توزيع حصص القرآن على أربعة مجالس عوضا عن اثنين. وبذلك يتقلص حجم الوقت اللازم لذلك بحيث تتم التلاوة في حدود منتصف النهار، وتبقى الختمة إلى ما بعد صلاة العصر.

- يكتفى بمصلى الشيخ "باعبد الله" بعد أن أصبح مسجدا واسع الساحات مجهزا تجهيزا عصريا. وذلك في أول فصل الشتاء. وفي الربيع يذهب العزابة إلى حيث يناسب من مصليات المقابر الباقية. وقد يبقون في نفس المكان إلى خاتمة التظاهرة. إذا كان الجو غير ملائم. وقد ألغينا من قبل عادة الإعلان عن قائمة الفسقة المدخنين في مصلى الشيخ "بالحاج" وذلك بالرجوع إلى سنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل وقت وعلى أي شخص يجاهر ويتحدى شعور المجتمع المسلم.

١٠١ / ٢٥١