رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ١١٤أخذ ضباط الولاية السادسة يتمركزون في مختلف القرى ما بين القرارة وبريان والعطف ومتليلي، ليتمدّ نفوذ الولاية إلى أقاصي الجنوب حتى منطقة "الهقار" وعلى رأس الضباط: " أحمد طالب" وهو المسؤول الأول على المنطقة الخامسة، وقد دعا إلى مركزه من "بريان" كلا من الشيخين ابن يوسف سليمان، والحاج أيوب إبراهيم "قرادي". ليفاوضهما في أمر تكوين المجلس البلدي الثوري في العطف. وفي الحادي والعشرين من شهر جويلية 1961 أوفد الشهيد أحمد طالب المساعد الأخ: "الهاشمي الدارم" مع كوكبة من الجند، فتمركزوا داخل البلدة في دار المرحوم: بكلي حاجو بن سليمان في حي "باعلي وعمر" وكنت حينها منهمكا في الإعداد لمؤتمر القدماء تحت إشراف الشيخ الإمام بيوض، إذ تقرر انعقاده في تلك الفترة بالذات في العطف، وشاءت حكمة الله أن يتلاقى الحدثان في وقت واحد، إذ احتضنت العطفاء بين حناياها رجال السيف والقلم، فتمّت في رعاية الله أعمال المؤتمر لثلاثة أيام من يوم الأربعاء 13 صفر 1381 الموافق ليوم 26 جويلية 1961، إلى مساء يوم الجمعة 15 صفر 28 جويلية، كما تركّز في البلدة نفوذ الثورة المظفر بصفة نظامية تحت مسؤولية مجلسها البلدي السرّي الحامل أولا رقم: 1173، ويرأسه الأستاذ: بكلي بابة أحمد بن حمو، "بلال"، كما تكونت المجالس الأخرى في مختلف القرى، وليس على مسؤوليتها إلا أبناء الإصلاح عن إخلاص ووفاء، وشاء القدر أن يجود بفضل الشهادة الشهيد أحمد طالب، وذلك عندما دخل إلى غرداية في نطاق مسؤوليته، إذا انكشف أمره للعدو، فحاصره مع مساعديه في مليكة يوم 06 أكتوبر 1961، فتمّ له شرف الاستشهاد، وتابع المهمة الملازم "رشيد الصائم" وكان الأخ الهاشمي الدارم ساعده الأيمن، استقروا في البلد عند مطلع الموسم الدراسي 1961 - 1962.