رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

ونتج عن ذلك الفراغ في السلطة أن قررنا الاعتماد على النفس بتكوين مجلس للأعيان يضم مسؤولي العشائر، نشرف عليه بأنفسنا أسبوعيا ليتولى تسير شؤون البلد، كما أصبح الأخ المرحوم: سعيد صالح بن الحاج عمر (لفراك)، عونا ينطق باسم البلدية تحت إشراف الدرك الوطني، فقام بمجهود مشكور في المراقبة وحل كثير من مشاكل المواطنين إلى أن توفاه الله.

تلك هي خلاصة مسيرتي في المجال الإداري والسياسي وفي هذه العهدة الثانية لنيابتي في البلدية مع رفاقي المذكورين واجهنا بكل صلابة وإرادة خطر الطامّة الكبرى، التي هدّدت كياننا وزرعت الخراب والدمار، وذلك بتطبيق قوانين الثورة الزراعية والاحتياط العفاري، فكانت هذه المسؤولية أعظم محكّ صهر معدننا وعجم عودنا وحرك شكيمتنا، فما زالت بنا قدم ولا ندّ بنا شهم في معالجتنا لهذا الملف كما سأبينه بكل أمانة فيما يلي، والله الموفق.

جـ - في محك التجربة القاسية:

صدر قانون الثورة الزراعية والاحتياط العقّاري سنة 1971 وهو يقضي أن يصرحّ المواطنون بما يملكون، ويحدد المساحات الصغيرة وعدد الأشجار والنخيل التي تبقى للمواطن، ويؤمن الباقي لصندوق الثورة الزراعية، وأمّا الأملاك الوقفية فتعتبر تلقائيا أملاكا للدولة … إلخ. ثم توزّع تلك الأراضي على المستفيدين يستغلّون خيراتها في تنظيم جماعي تحت شعار "الأرض لمن يخدمها"، على أنّ تبني الدولة للمستفيدين قرى فلاحية ورعوية تامّة المرافق تتوزع منها حوالي ألف قرية عبر التراب الوطني.

وقسّم تطبيق القانون إلى ثلاثة أطوار:

أ- طور التأميم ودراسة الملفات.

ب- طور التقسيم والتوزيع على المستفيدين.

ج- طور التنظيم الرعوي.

١٣٢ / ٢٥١