رحلة العمر
الجزء ١ · صفحة ١٣٣ويتكفّل المجلس البلدي موسّعا إلى مشاركة ممثلي الحزب وممثلي الفلاحين، ويتعيّن للإشراف والمتابعة ضابط للثورة الزراعية يكون من الجيش الوطني الشعبي، وكم من شعارات رفعت لهذه الثورة وكم من وسائل سخّرت لها والويل لكل من تشتمّ منه رائحة المعارضة للمشروع أو المماطلة في تطبيقه.
وقد تعيّن معنا -نحن النواب الأربعة ممثلي العطف- تعيّن الأخ السيد: طالب باحمد باحمد بن إسماعيل ممثلا للفلاحين في العطف، وهو مثقف أريب، يتمتع بشجاعة أدبية جعلته يقوم بمهمته معنا على أحسن وجه، ولقد أصبحنا بين المطرقة والسندان.
لقد وجد القوم في صدور هذا القانون الفرصة المواتية لوضع أيديهم على كثير من الأجنة والأراضي التي استنفدت من أسلافنا كل مجهود، إذ سقوها بدمائهم وعروقهم واستدرّوا خيراتها بفلذات أكبادهم.
لقد أصبحنا في محكّ التجربة القاسية إذ يعتدى على حرماتنا باسم القانون، ونحن لا نملك من أسلحة ندافع به عن أنفسنا إلا بأن نحفظ نصوص القانون ونعي تفاصيل مواده، فكنا نجتمع لمراجعة بعض بنوده من كتاب ضخم يشرح تلك البنود ويبيّن كيفيات التطبيق، لأن القوم يتأوّلون تلك النصوص كيفما شاؤوا، ويجتهدون -أحيانا- بالزيادة والنقصان، وقد يستصدرون قرارات تتمّ الموافقة عليها على مستوى المجلس الولائي بورقلة، فيضفون عليها الشرعية للتطبيق ومثال ذلك:
1 - بخصوص تحديد الدخل الفردي للمواطن الذي يطبق عليه قانون التأميم، فقد حددت النصوص الحدّ الأدنى بعشرة آلاف دينار، فقلّصوه هم إلى ثلاثة آلاف وستمائة دينار.